الشهيد الأول

155

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

نفسه والإقرار به على غيره ، وعنى بالأوّل الإقرار بالولد وبالثاني الإقرار بمن عداه ، فإنّ المقرّ بالأخ مقرّ على الأب ، والمقرّ بالعمّ مقرّ على الجدّ . ولم يعتبر في الصغير التصديق بعد بلوغه في القسمين معاً ، بل لو أنكر البنوّة بعد بلوغه لم يقبل إنكاره ، وظاهره أنّ الاخوة بعد بلوغه لم يسمع أيضاً ، والمشهور اعتبار تصديق غير الولد بعد بلوغه . التاسعة عشرة : لو أقرّ بأخ فكذّبه المقرّ به ثمّ صدق بعد موت المقرّ ففي إرثه نظر ، من أنّ في إنكاره استحقاق الوارث غيره ، ومن زوال المانع من ثبوت الاخوة وهو التكذيب . ولو أقرّ الأب ببنوّة الكبير فكذّبه فلمّا مات رجع إلى الاعتراف فالإشكال بحاله ولو أقرّ الابن بابوّة رجل فأنكر فلمّا مات اعترف بالأُبوّة له فالإشكال هنا أضعف ، لأن الإقرار بالبنوّة بعد الموت مسموع في الكبير والصغير عند الأصحاب ، بخلاف الإقرار بغيرها من النسب فينزل هذا الإقرار منزلة الإقرار المبتدأ ، والله الموفّق [ تم الجزء الأوّل بعون الله وحسن توفيقه ، وصلَّى الله على خير خلقه محمد النبيّ وآله وسلَّم ، ويتلوه في الجزء الثاني كتاب المكاسب ] ( 1 ) .

--> ( 1 ) الظاهر أن ما بين المعقوفتين ليست من المصنف بل من النساخ لاختلاف النسخ فيها .